نزيه حماد

291

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

إلى عشرة أمثاله وأكثر ، وأدناه المثل . والمضاعفة مفاعلة من الضّعف ، وهو أن تثنّي الشيء بمثله مرة أو مرّات . وقال الأزهري : « الضّعف في كلام العرب المثل . هذا هو الأصل ، ثم استعمل الضّعف في المثل وما زاد . وليس للزيادة حدّ » ، و « الضّعف عند عوام الناس أنه مثلان فما فوقهما » . وجاء في « مختصر الكرخي » : عن أبي يوسف فيمن قال : « عليّ لفلان ثلاثة دراهم مضاعفة » : أنّ عليه ستّة دراهم . وإن قال : أضعاف مضاعفة ، فله عليه ثمانية عشر ، لأنّ ضعف الثلاثة ثلاثة ثلاث مرات ، ثم أضعفناها مرة أخرى لقوله : مضاعفة . وقال الإمام الشافعي : لو قال رجل : لفلان ضعف ما يصيب ولدي . أعطيته مثله مرتين . فإن قال : ضعفين . فإن كان يصيبه مئة أعطيته ثلاثمئة ، فأكون قد أضعفت المئة التي تصيبه مرة ثم مرة . وعلّق على ذلك صاحب « الزاهر » بقوله : « ذهب الشافعي بمعنى الضّعف إلى التضعيف . وهذا هو المعروف عند الناس ، والوصايا تمضى على العرف ، وعلى ما ذهب إليه في الأغلب وهم الموصي ، لا على ما يوجبه نصّ اللغة » . * ( الزاهر ص 271 - 273 ، المفردات ص 508 ، التوقيف ص 660 ، المصباح 2 / 426 ، المغرب 2 / 9 ) . * ضمار تطلق كلمة « الضّمار » في لغة العرب على ما لا يرجى من الدّين والوعد ، وكلّ ما لا تكون منه على ثقة . كما تطلق على خلاف العيان ، وعلى النسيئة . وقيل : أصل الضّمار ما حبس عن صاحبه ظلما بغير حقّ . وحكى المطرزي أنّ أصله من الإضمار ، وهو التغيّب والاختفاء . ومنه قولهم : أضمر في قلبه شيئا ؛ إذا غيّبه وأخفاه . أما الضّمار من المال : فهو الغائب الذي لا يرجى عوده ، فإذا رجي فليس بضمار . ( ر . المال الضمار ) . * ( لسان العرب 4 / 492 ، المصباح 2 / 430 ، القاموس المحيط ص 551 ، الصحاح 2 / 722 ، المغرب 2 / 12 ، مشارق الأنوار 2 / 58 ) . * ضمان أصل الضّمان في اللّغة : جعل الشيء في شيء يحويه . ومن ذلك قولهم : ضمّنت الشيء كذا : إذا جعلته في وعائه فاحتواه . ثم أطلق على الالتزام ، باعتبار أنّ ذمّة الضامن تحوي ما ضمن وتنشغل به فيلتزمه . أما الفقهاء فقد استعملوا مصطلح « الضّمان » بمعان خمسة : أ - فاستعمله فقهاء الشافعية والمالكية